السيد علي الحسيني الميلاني
216
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
الأحوال ، وفي كلّ الأقوال والأفعال . . على أنّه لو فرض ضرورة وجودهم عند نزول الآية المباركة ، فقد كان رسول اللّه وعلي وفاطمة عليهم الصلاة والسلام موجودين في ذلك الوقت ، ولم يكن الاهتداء إلى ولايتهم مشروطاً بتزوّج علي من فاطمة ، وبوجود الحسنين ، كما تبيّن ممّا ذكرنا . و « ثابت البناني » لا يريد إلاّ هذا المعنى ، وهو من رجال الصحاح الستّة ، وعن أحمد بن حنبل : « كان محدّثاً ، من الثقات المأمونين ، صحيح الحديث » ( 1 ) . ووصفه الذهبي ب - « الإمام القدوة ، شيخ الإسلام » ، قال : « وكان من أئمّة العلم والعمل » ( 2 ) . وقال الحافظ ابن حجر : « ثقة عابد » ( 3 ) . هذا ، والسند إليه صحيح : قال الحافظ الحاكم الحسكاني : « أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد الفقيه ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر ، قال : حدّثنا موسى بن هارون ، قال : حدّثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ، قال : حدّثنا عمر بن شاكر البصري ، عن ثابت البناني ، في قوله : ( وإنّي لغفّار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثمّ اهتدى ) ، قال : إلى ولاية أهل بيته » ( 4 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الكمال 4 : 346 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 5 : 220 . ( 3 ) تقريب التهذيب 1 : 115 . ( 4 ) شواهد التنزيل 1 : 376 / 520 .